"CDT" تطالب بعقد جولة للحوار الاجتماعي في شتنبر وتنفيذ الالتزامات السابقة

13/08/2026 - 23:00
"CDT" تطالب بعقد جولة للحوار الاجتماعي في شتنبر وتنفيذ الالتزامات السابقة

طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رئيس الحكومة بعقد جولة جديدة للحوار الاجتماعي خلال شهر شتنبر المقبل، تخصص لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 وتنفيذ الالتزامات الاجتماعية السابقة.

وقالت الكونفدرالية، في مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة، إن إعداد مشروع قانون المالية المقبل يأتي في سياق اجتماعي يتسم باستمرار ارتفاع البطالة، واتساع أشكال العمل الهش وغير المنظم، وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع مديونية الأسر، إلى جانب تفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية واستمرار الخصاص في عدد من الخدمات العمومية.

واعتبرت النقابة أن معدلات النمو المسجلة خلال الفترة الأخيرة لم تنعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين سواء من خلال تحسين القدرة الشرائية أو خلق فرص شغل قارة ولائقة أو الرفع من مداخيل الأجراء والمتقاعدين، داعية إلى جعل توزيع ثمار النمو بشكل منصف إحدى الأولويات في مشروع مالية 2027.

وتعتبر الكونفدرالية أن الحوار الاجتماعي ينبغي أن يشكل مدخلا مؤسساتيا لمناقشة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية لمشروع قانون المالية، مطالبة بعقد جولة للحوار في أقرب الآجال، انسجاما مع مقتضيات ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي الموقع في أبريل 2022.

وتضع النقابة في مقدمة مطالبها إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، بهدف تعويض جزء من التراجع المتراكم في الدخل وتحسين الأوضاع المادية للأجراء والمتقاعدين.

كما طالبت بتخفيض الضريبة على الدخل، معتبرة أن الإجراء من شأنه تخفيف العبء الجبائي عن الطبقة العاملة، إلى جانب اتخاذ تدابير عملية لحماية القدرة الشرائية.

كما دعت إلى ضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربات، ومراقبة مسالك التوزيع وهوامش الربح، واتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع كلفة المواد والخدمات الأساسية، بما فيها المحروقات.

وشددت الكونفدرالية على أن الالتزامات الاجتماعية السابقة الناتجة عن اتفاقات الحوار الاجتماعي لا يمكن تجاوزها أو ترحيلها، معتبرة أنها تمثل « دينا في ذمة الحكومة ».

وطالبت بأن يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 الاعتمادات والتدابير الضرورية لتنفيذ هذه الالتزامات، وفي مقدمتها التدابير المتعلقة بتحسين الدخل، وإحداث الدرجة الجديدة للترقي، وتسوية الملفات المرتبطة بالأطر المشتركة، ومن ضمنها المهندسون والتقنيون والمتصرفون والمساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون.

كما دعت إلى تنفيذ الالتزامات الناتجة عن الحوارات القطاعية، ومعالجة الملفات المهنية والمادية العالقة بمختلف القطاعات، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ الاتفاقات المبرمة.

ودعت الكونفدرالية أيضا إلى جعل مشروع قانون المالية المقبل منطلقا لتوجه اقتصادي واجتماعي يقوم على العدالة الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، طالبت النقابة بإقرار إصلاح جبائي شامل وعادل يوسع مساهمة الثروات والأرباح الكبرى والأنشطة الريعية، مقابل الحد من هيمنة الضرائب غير المباشرة التي تثقل كاهل الأسر والأجراء.

كما دعت إلى توزيع أكثر عدالة للاستثمار العمومي، وتوجيهه نحو القطاعات المنتجة والمشغلة، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز فرص الشغل.

وتشمل المطالب كذلك تقوية الخدمات العمومية، خصوصا في قطاعات التعليم والصحة والنقل والسكن، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان التصريح الفعلي والكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

شارك المقال