اعتقلت الشرطة الهندية، أمس الثلاثاء، عددا من قادة حركة الصراصير، بعد تجاوزهم الحواجز الأمنية لدخول ساحة « جانتار مانتار » التاريخية في نيودلهي، مرددين شعارات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات، جيانيش كومار، على خلفية تعديلات مثيرة للجدل في قوائم الناخبين.
وتشهد الهند احتجاجات متواصلة تقودها جماعات معارضة، تتهم السلطات بالتلاعب بالسجلات الانتخابية لمصلحة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وأعلنت شرطة نيودلهي إغلاق ساحة جانتار مانتار أمام الاحتجاجات، وتحديد ثلاثة مواقع بديلة، لكن بثا مباشراً أظهر متطوعين يتجاوزون البوابة والحواجز قبل أن تعتقلهم الشرطة.
وتعود الأزمة إلى تقارير صحفية نشرتها صحيفة «إنديان إكسبرس» أواخر سبتمبر، تحدثت عن مخاوف أثارها مسؤولون داخل مفوضية الانتخابات بشأن تنقيح قوائم الناخبين وإجراءات التسجيل والأنظمة الرقمية.
وبحسب بيانات المفوضية، حُذف نحو 130 مليون اسم من السجلات الانتخابية خلال عملية التحقق، من بينهم 63 مليون شخص انتقلوا إلى مناطق أخرى، و30 مليوناً تعذر تعقبهم. وتنفي المفوضية والحزب الحاكم اتهامات التلاعب، فيما تقول المعارضة إن المسلمين والأقليات تعرضوا لحذف غير متناسب لأسمائهم.
وتتهم الحكومة معارضيها بتقويض الثقة في العملية الانتخابية، بينما يصر المحتجون على أن إصلاح النظام الانتخابي واستقالة كومار شرطان لإنهاء تحركاتهم، التي أطلقوا عليها اسم « الموسم الثاني » عبر وسائل التواصل الاجتماعي.