السفير اليمني بالمغرب يحذر من كارثة إنسانية في تعز وسط تفاقم الحصار ونقص الغذاء والدواء

15/10/2026 - 16:00
السفير اليمني بالمغرب يحذر من كارثة إنسانية في تعز وسط تفاقم الحصار ونقص الغذاء والدواء

حذر عز الدين سعيد الأصبحي، سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مسلطا الضوء على التداعيات المتواصلة للحصار المفروض على مدينة تعز ومناطق أخرى وما يرافقه من خسائر بشرية ونقص في المواد الغذائية والأدوية ومياه الشرب، فضلا عن المخاطر التي تهدد استمرار الخدمات الصحية.

وخلال ندوة صحفية احتضنتها سفارة الجمهورية اليمنية بالرباط، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر اليمنية، قدم الأصبحي معطيات حول الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة، مشيرا إلى سقوط أكثر من 250 قتيلا مدنيا وإصابة 360 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من 200 ألف شخص، وفق الأرقام التي عرضها خلال اللقاء.

وعزا السفير اليمني تدهور الأوضاع إلى استمرار التصعيد الحوثي والحصار المفروض على عدد من المناطق محذرا من أن القيود المفروضة على الطرق المؤدية إلى تعز وبعض المناطق الساحلية تعرقل وصول الإمدادات الأساسية وتفاقم معاناة السكان، لا سيما الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

وأوضح الأصبحي أن تعز تواجه نقصا متزايدا في المواد الغذائية والأدوية، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع المخزونات وصعوبة استعادة تدفق الإمدادات. كما أشار إلى استمرار هذه الظروف منذ بدء الحصار في مارس 2015، لافتا إلى أن حليب الأطفال والمواد الأولية ضمن المواد التي تأثر وصولها إلى المدينة.

و بحسب المعطيات التي قدمها السفير على الغذاء والدواء إذ امتدت إلى المحروقات والمياه. فقد سجل ارتفاع أسعار الوقود بأكثر من 100 في المائة قبل انقطاع البنزين والديزل من الأسواق بشكل كامل بالتزامن مع شح حاد في مياه الشرب نتيجة استمرار حرمان المدينة من الإمدادات القادمة من الآبار الرئيسية في الحوبان والحوجلة، وفق تصريحه.

و نبه الأصبحي إلى مخاطر نفاد مخزون الديزل في المستشفيات الواقعة بالمناطق المحاصرة وما قد يترتب عن ذلك من توقف خدمات الكهرباء وتعريض حياة المرضى للخطر خصوصا المصابين بالفشل الكلوي والجرحى الخاضعين للعمليات الجراحية والعناية المركزة، فضلا عن الأطفال الموجودين في الحاضنات.

وأشار السفير إلى أن القطاع الصحي يواجه أيضا نقصا حادا في المستلزمات الطبية، في ظل تدفق أعداد كبيرة من الجرحى المدنيين والعسكريين، محذرا من أن استمرار هذه الظروف قد يفاقم الضغط على المؤسسات الصحية ويحد من قدرتها على تقديم الرعاية الضرورية.

شارك المقال