في تصعيد للسجال السياسي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، رد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لـ »البام »، على اتهامات عبد الصمد حيكر عضو فريق « البيجيدي » بمجلس النواب، خلال البرنامج الحواري « مباشرة معكم » على القناة الثانية، بشأن طبيعة المشروع السياسي للحزب وعلاقته بالهوية المغربية، معتبرا أن الذين يتهمون حزبه باستهداف الهوية الوطنية يتبنون مرجعيات تتجاوز حدود الوطن.
وأكد عيروض أن الخلافات الشخصية والتنظيمية لا ينبغي أن تختلط بمسألة الإيمان بالوطن والدفاع عن مشروعه، مشددا على أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يحتاج إلى طلب حسن السيرة من أي طرف.
وانتقد استمرار التشكيك في مناضلي الحزب، معتبرا أن محاسبتهم، على ما وصفه، بـشهادات ميلاد وهمية في مخيلتهم تعكس أحكاما مسبقة بشأن الحزب وتوجهاته.
واستحضر عيروض، في معرض دفاعه عن موقف الحزب، تصريحا منسوبا إلى العثماني، مفاده أنه لا يمكن هدم مشروع وطن من أجل قومية فاتت في الزمن، في إشارة إلى ما يعتبره أولوية للمشروع الوطني على المرجعيات القومية التي لا تعترف بالحدود الوطنية.
وتأتي تصريحات عيروض ردا على الانتقادات التي وجهها عبد الصمد حيكر إلى حزب الأصالة والمعاصرة، إذ وصف مشروعه السياسي بأنه سلطوي تحكمي، معتبرا أنه يتضمن توجهات تمس هوية المغاربة. كما حمل الحزب مسؤولية سياسية باعتباره شريكا في ما وصفه بالمآسي التي طالت فئات من المجتمع المغربي نتيجة تدبير الحكومات السابقة.
ولم تقتصر انتقادات حيكر على طبيعة المشروع السياسي لـ »البام »، بل امتدت إلى التشكيك في اكتمال الشرعية السياسية لانتخابات شتنبر المنصرم، إذ ربط موقفه بما وقع في طنجة، معتبرا أن نتائج الانتخابات تظل موضع تساؤل في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمساطر القضائية المرتبطة بالموضوع.