أمزازي يمهل وحدات صناعية بأنزا 12 شهرا لتنقيلها إلى الحي الصناعي بالدراركة (فيديو)

15/10/2026 - 19:00
أمزازي يمهل وحدات صناعية بأنزا 12 شهرا لتنقيلها إلى الحي الصناعي بالدراركة (فيديو)

علم « اليوم 24 » أن سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، أعطى تعليماته للمصالح المختصة، صبيحة الخميس، بإبلاغ ملاك الوحدات الصناعية المتخصصة في إنتاج دقيق السمك والأعلاف بحي أنزا، بضرورة التزامها بقرار نقل نشاطها الصناعي إلى الحي الصناعي بالدراركة.

ويأتي ذلك بينما تشتكي ساكنة المنطقة، منذ مدة، من توالي الانبعاثات الصناعية الكريهة والملوثة في سماء المنطقة، والمنبعثة من عوادم المصانع المنتشرة بالمنطقة الصناعية بأنزا، والتي يصل مداها إلى كل من أكادير وتدارت وباقي الأحياء القريبة.

وأصدرت السلطات الولائية هذا القرار عقب اجتماع ترأسه أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، اليوم الخميس بمقر الولاية، خُصص لتدارس الإشكالات المرتبطة بهذا الموضوع، والوقوف على التدابير الواجب اتخاذها للحد من آثارها البيئية والصحية، وذلك بحضور رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ونائب رئيس جماعة أكادير، وممثلي المصالح الإدارية والتقنية المعنية والسلطة المحلية، إلى جانب الفاعلين الصناعيين بالمنطقة.

وقد شكل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف على الوضعية البيئية الراهنة، في ضوء الشكايات المتواصلة للساكنة بشأن الروائح المنبعثة من بعض الوحدات الصناعية، لا سيما الوحدات المتخصصة في إنتاج دقيق السمك، وما تسببه من إزعاج وتأثير على جودة الحياة بالمناطق المجاورة، بما فيها أنزا وأورير، فضلا عن انعكاساتها على المجال السياحي لأكادير.

ودعا أمزازي المصالح الإدارية المعنية والفاعلين الصناعيين إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة، واتخاذ تدابير تصحيحية حازمة واستعجالية كفيلة بالحد من مصادر الانبعاثات والروائح المزعجة، مع إخضاع الأنشطة الصناعية للمراقبة البيئية اللازمة، وضمان التقيد بالمعايير والضوابط الجاري بها العمل.

وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على ضرورة تحديد التزامات كل متدخل بدقة، وربطها بجدولة زمنية واضحة، وفق دفاتر التحملات المعتمدة والواجب التقيد بمقتضياتها، مع إرساء آليات منتظمة للتتبع والتقييم والتحقق من مدى تنفيذ التدابير المتفق عليها.

وبالموازاة مع ذلك، تم التأكيد على ضرورة تسريع معالجة الإشكالات المرتبطة بنقل الوحدات الصناعية المعنية إلى مناطق صناعية ملائمة لطبيعة أنشطتها، مع الحرص على تجهيز مواقع الاستقبال بالبنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، لا سيما أنظمة فعالة لمعالجة الانبعاثات والتلوث (STEP)، بما يضمن عدم نقل الأضرار البيئية من منطقة إلى أخرى أو إعادة إنتاج الإشكالات ذاتها في مواقع جديدة.

وقد أسفر الاجتماع عن إقرار ثلاثة تدابير ذات أولوية واستعجالية، من بينها الإيفاد الفوري للجنة مختصة للقيام بزيارات ميدانية إلى الوحدات الصناعية المعنية الموجودة بمنطقة أنزا، والوقوف على ظروف اشتغالها ومعاينة وضعيتها البيئية، قصد رصد الاختلالات المسجلة، وتحديد الأشغال والتدابير الواجب اتخاذها للقضاء على مختلف أشكال الإزعاج وكل مظاهر التلوث.

كما تقرر إلزام الوحدات الصناعية المعنية بتسوية وضعيتها، من خلال إحداث وتجهيز محطات المعالجة الأولية للمياه العادمة والتصريفات الصناعية، بما فيها الروائح والمقذوفات الغازية، وفق المعايير والضوابط الجاري بها العمل.

وفي حالة عدم الامتثال، سيتم اتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة، التي قد تصل إلى سحب التراخيص وإغلاق الوحدات المخالفة، طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية المعمول بها.

إضافة إلى نقل جميع الوحدات الصناعية الموجودة بمنطقة أنزا إلى المناطق الصناعية بالدراركة، المهيأة لاستقبال هذا النوع من الأنشطة، وذلك داخل أجل أقصاه سنة واحدة، وفقا للالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية المواكبة المبرمة لهذا الغرض.

ويأتي هذا الاجتماع عقب توالي شكايات الساكنة بخصوص الانبعاثات السامة التي سُجلت بكثافة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما عاينه «اليوم 24» في وقت سابق، واستقى بشأنه تصريحات من فعاليات مدنية.

شارك المقال