أكد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن العلاقات بين حزبه وبين حزب الأصالة والمعاصرة عرفت تحسنا خلال السنوات الأخيرة، رغم الخلافات السابقة.
وأوضح بنعبد الله أن التنسيق الذي جمع حزبه بحزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة خلال انتخابات 2021 كان من الممكن أن يقود إلى مسار سياسي مختلف، لولا تصدر التجمع الوطني للأحرار نتائج الانتخابات، وما ترتب عن ذلك من تغير في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة.
وأضاف أن حزب التقدم والاشتراكية كان يتوقع، بناء على قراءته للاستحقاقات السابقة، أن تثير مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة إشكالات مرتبطة بالتخليق وتضارب المصالح وتدبير عدد من الملفات، معتبرا أن التجربة الحكومية خلال السنوات الخمس الماضية عززت تلك المخاوف.
وفي المقابل، أشار بنعبد الله إلى أن العلاقات مع حزب الأصالة والمعاصرة شهدت تقاربا، كما تربط حزبه علاقات مع حزب الاستقلال، فضلا عن التقارب الفكري والسياسي مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالنظر إلى الانتماء المشترك إلى اليسار، رغم الاختلافات الممكنة في الرؤى والمواقف بشأن بعض القضايا.
وشدد بنعبد الله على أن حزبه حرص، خلال المفاوضات، على تضمين البرنامج الحكومي إشارات واضحة في مجالات الديمقراطية ومحاربة الفساد وتضارب المصالح والرشوة، إلى جانب تعزيز النفس الحقوقي والديمقراطي.
وأكد أن هذه المطالب لا تندرج ضمن اختيارات حزبية ضيقة، بل تعكس مواقف الحزب ومرافعاته خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن المشاركة الحكومية تستوجب توفير أرضية برنامجية واضحة تتيح للحزب تفسير قراره للمواطنين والدفاع عن أولوياته داخل الأغلبية.
وكشف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن النسخة الأولى المطولة من مشروع التصريح الحكومي، التي قال إنها كانت تناهز 130 صفحة، تضمنت الديمقراطية في المرتبة الأولى ومحاربة الفساد في المرتبة الثانية، معتبرا أن ذلك يعكس إدراج عدد من المطالب التي دافع عنها حزبه خلال المفاوضات.