أقرت الحكومة الإيطالية، الثلاثاء، حزمة إجراءات أمنية جديدة لمكافحة الشغب، تتضمن تشديد العقوبات على أعمال العنف خلال المظاهرات، وتحميل أولياء أمور القاصرين مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم، وذلك عقب اضطرابات شهدتها مدن في شمال البلاد، من بينها ميلانو.
وتنص الإجراءات، التي تدخل حيز التنفيذ فورا، على عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجنا وغرامة قدرها 20 ألف يورو، بحق المشاركين في تجمعات تضم خمسة أشخاص على الأقل، إذا عرّضوا السلامة العامة للخطر. كما تُشدد العقوبات في حالات إخفاء الوجه أو التسبب في إصابات، مع إتاحة مطالبة المتسببين بالتعويض الفوري عن الأضرار.
وتسمح التدابير الجديدة للشرطة باحتجاز أشخاص تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما، حتى دون ارتكاب جريمة، إذا توفرت أدلة على تشكيلهم خطرا.
وأعلنت الحكومة، في السياق ذاته، نشر 500 جندي في ميلانو إلى نهاية عام 2026، لدعم الشرطة وتأمين المواقع الحساسة. ودافعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عن الإجراءات، مؤكدة أن التخريب والسرقة لا يمكن اعتبارهما شكلاً من أشكال الاحتجاج، فيما يرى منتقدو سياستها الأمنية أن تشديد العقوبات لا يعالج بالضرورة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية للجريمة.
وتأتي هذه التطورات وسط احتجاجات أخرى في جنوب إيطاليا، يقودها سائقو الشاحنات رفضاً لارتفاع أسعار الديزل وتكاليف المعيشة، وما ترتب عليها من اضطراب في سلاسل الإمداد وتعطل إنتاج بعض المصانع.
وتواجه حكومة ميلوني ضغوطاً متزايدة مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة عام 2027، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور القدرة الشرائية للأسر واتساع رقعة الاحتجاجات.