حامي الدين لـ"اليوم 24": متابعتي كانت كيدية والقضاء الشامخ صحح الأخطاء ولا أحمل حقدا لمن اشتكوني

22/10/2026 - 16:00
حامي الدين لـ"اليوم 24": متابعتي كانت كيدية والقضاء الشامخ صحح الأخطاء ولا أحمل حقدا لمن اشتكوني

قال عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إن قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في حقه في قضية مقتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد، أعاد الأمور إلى نصابها، ووضع حدا لمتابعة وصفها بـ »الكيدية »، استمرت لأكثر من ثماني سنوات.

وأوضح حامي الدين، في تصريح لـ »اليوم 24″، عقب صدور الحكم القضائي، قائلا: « الحمد لله أولا وأخيرا، كانت متابعة كيدية لمدة تجاوزت ثماني سنوات، واليوم أعاد القضاء الأمور إلى نصابها، وقام بتصحيح ما حصل في المرحلة الابتدائية ».

وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قضت، اليوم الخميس، بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بسجن حامي الدين ثلاث سنوات نافذة، والتصريح بسقوط الدعوى العمومية في حقه لسبقية البت.

وعبر القيادي في حزب العدالة والتنمية عن امتنانه لهيئة دفاعه، قائلا: « أتقدم بالشكر والعرفان والتقدير لهيئة الدفاع »، كما وجه شكره إلى قيادة حزبه، التي قال إنها « وقفت منذ اليوم الأول موقفا حكيما ومنسجما مع القانون، دفاعا عن الأمن القانوني والقضائي في هذا البلد ».

وأضاف: « أشكر أيضا الشخصيات الحقوقية التي عبرت منذ اليوم الأول عن موقف واضح لفائدة الأمن القضائي ».

وفي حديثه عن الخلفية التاريخية للقضية، التي تعود إلى أحداث عنف شهدتها جامعة فاس سنة 1993، قال حامي الدين إن « ما كان يقع في الجامعة المغربية شيء مؤسف، حصل في التسعينيات وحتى في الألفينيات، وذهب ضحيته عدد من الطلبة ».

واعتبر المتحدث أن إعادة إحياء الملف كانت « لأسباب سياسية »، دون أن يرغب في الخوض مجددا في تفاصيلها، مضيفا: « لا أريد العودة إليها، لكن أريد أن أقول إنني لا أضمر ضغينة ولا حقدا لأحد، بمن فيهم من رفعوا ضدي شكايات كيدية ».

وربط حامي الدين موقفه من القضية بالتحديات التي تواجه المغرب، مشددا على ضرورة تجاوز الخلافات وتعزيز التماسك الداخلي.

وقال في هذا السياق: « بلادنا محتاجة إلى جبهة داخلية قوية وعريضة ومتماسكة، والتحديات التي تواجه بلادنا داخليا وخارجيا لم تعد تسمح لنا بالخطأ، بل تدعونا، أكثر من أي وقت مضى، إلى تقوية الجبهة الداخلية أمام ما يحاك ضدنا خارجيا ».

وختم حامي الدين تصريحه بالتأكيد على أن الملف أصبح، بالنسبة إليه، من الماضي، معبرا عن استعداده لمواصلة العمل في خدمة البلاد.

وأضاف، « الحمد لله تم طي الملف، وسأظل في خدمة هذا الوطن، بعد أن رزقنا الله الصبر والثبات »، مضيفا: « أشكر الله عز وجل أنني لم أنزلق، وبقيت مؤمنا بأن القضاء قادر على تصحيح ما حصل، والقضاء المغربي الشامخ أثبت أنه قادر على تصحيح الأخطاء، سواء كانت قضائية أو غيرها ».

ويأتي هذا التصريح عقب قرار المحكمة إلغاء الإدانة الابتدائية الصادرة في حق حامي الدين في يوليوز 2023، بعد مسار قضائي طويل أثار جدلا سياسيا وحقوقيا بشأن مبدأ عدم جواز المحاكمة مرتين عن الوقائع نفسها.

وكان دفاع حامي الدين قد تمسك خلال المحاكمة الاستئنافية بسبقية البت في القضية، فيما اعتبر دفاع عائلة آيت الجيد أن المتابعة تستند إلى معطيات لم يسبق الفصل فيها.

شارك المقال