دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية مرحلة جديدة بشأن وجودها الميداني، عقب إخفاق مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في اعتماد قرار جديد يقضي بتمديد ولايتها، قبل انتهاء التفويض الممنوح لها بموجب القرار رقم 2797، المحدد في 31 أكتوبر الجاري.
وفي تطور متصل بهذه المستجدات، عممت البعثة، وفق ما أورده مصدر أممي، مراسلة إلكترونية داخلية على موظفيها، تتضمن تعليمات تقضي بإيداع سيارات البعثة في المراكن المخصصة لها، وعدم الالتحاق بمقرات العمل، مع البقاء في المنازل إلى حين صدور توجيهات جديدة. كما تضمنت المراسلة تعليمات بالامتناع عن التواصل مع أي جهة أو شخص بشأن التطورات الراهنة، وعدم تداول المعلومات المرتبطة بها.
وجاءت هذه التطورات بعد تعثر المفاوضات داخل مجلس الأمن، حيث استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي الرامي إلى تمديد ولاية البعثة، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً، فيما لم يتمكن المشروع الروسي البديل من الحصول على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده، لتنتهي أشغال المجلس دون صدور قرار جديد بشأن مستقبل المينورسو.
وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية دولية باستعداد البعثة لترتيب نقل موظفيها ومعداتها، بالتزامن مع انتهاء ولايتها، في وقت أعلن فيه المغرب، عبر بلاغ للديوان الملكي بتاريخ 30 أكتوبر، أن عدم تجديد الولاية يعني انتهاء وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة، بما يشمل موظفيها ومركباتها ومعداتها ورموزها.
ويأتي هذا التطور بعد نحو 35 سنة من الوجود الأممي في المنطقة، منذ إحداث المينورسو سنة 1991، حيث اضطلعت بمهمة مراقبة وقف إطلاق النار ومواكبة المسار الأممي لتسوية النزاع. ويطرح انتهاء ولايتها دون تمديد تساؤلات بشأن مستقبل آليات المراقبة الميدانية والحضور الأممي، وانعكاسات ذلك على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة، في ظل استمرار الخلافات بشأن سبل التوصل إلى تسوية نهائية.