وصف سعيد الصديقي، أستاذ قانون العلاقات الدولية والقانون الدولي، مآلات جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن الصحراء المغربية بأنها تحول دراماتيكي في مسار تعامل المجلس مع القضية، معتبرا أن ما أفرزته الجلسة كان مفاجئا، وقد تكون له انعكاسات على مسار الملف برمته.
وأوضح الصديقي، خلال استضافته في لقاء خاص بثه موقع « اليوم 24″، أن المفاجأة لم تكن في الفيتو الروسي ضد مشروع القرار الأمريكي، بقدر ما ارتبطت بمآلات الجلسة، مشيرا إلى أن الموقف الروسي كان متوقعا في ظل عدم إدخال تغييرات جوهرية على مسودة المشروع الأمريكي، وربما كان المغرب يدرك مسبقا إمكانية حدوث ذلك.
وأضاف أن التوقعات كانت تتجه نحو توصل أعضاء مجلس الأمن إلى صيغة توافقية جديدة لتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، مع تضمين القرار عناصر جديدة في تدبير الملف.
وأشار المتحدث إلى أن مجلس الأمن اعتاد، خلال التجارب السابقة، الوصول إلى توافق بشأن تمديد ولاية البعثة، سواء لمدة ستة أشهر أو سنة كاملة، بعد نقاشات وخلافات وتقديم تنازلات بين أعضائه، غير أن التطورات الأخيرة شكلت خروجا عن هذا المسار المعتاد.
واعتبر الصديقي أن أهمية ما حدث تكمن في كونه تطورا مفاجئا وكبيرا، من شأنه التأثير على مسار قضية الصحراء برمتها.