نزار بركة يكشف عن استراتيجية جديدة للأمن المائي بالمغرب في أفق 2031

03/11/2026 - 10:30
نزار بركة يكشف عن استراتيجية جديدة للأمن المائي بالمغرب في أفق 2031

كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال جلسة مجلس المستشارين أمس الاثنين، عن أبرز محاور الاستراتيجية الجديدة للأمن المائي بالمغرب، التي تروم مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية، في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على الفرشات المائية.

وأوضح بركة أن الاستراتيجية تأخذ بعين الاعتبار التحولات المناخية التي تعرفها المملكة، وما رافقها من ظواهر مناخية قصوى، من بينها الجفاف الممتد والفيضانات، مشيرا إلى أن المغرب سجل خلال السنوات الأخيرة مستويات غير مسبوقة من الإجهاد المائي.

وأكد الوزير أن الاستراتيجية ترتكز على تسريع إنجاز السدود الكبرى والمتوسطة، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

وفي هذا السياق، أعلن بركة عن وجود 14 سدا كبيرا قيد الإنجاز، بطاقة تخزينية تبلغ 5.4 مليارات متر مكعب، فضلا عن ستة سدود متوسطة قيد الإنجاز، وبرمجة ثلاثة سدود متوسطة جديدة، إلى جانب إطلاق مشاريع لإنجاز 12 سدا كبيرا إضافيا، بطاقة تخزينية تناهز 4.9 مليارات متر مكعب.

وتهدف هذه المشاريع، بحسب الوزير، إلى رفع القدرة التخزينية للسدود الوطنية إلى 27 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التقلبات المناخية وضمان التزود بالماء الصالح للشرب ومواكبة الحاجيات الفلاحية.

كما أعلن عن مواصلة مشاريع الربط بين الأحواض المائية، من خلال إطلاق الشطر الثاني الذي سيربط حوض أبي رقراق بحوض أم الربيع، بهدف نقل 100 مليون متر مكعب من المياه نحو المناطق المستفيدة.

وبخصوص تحلية مياه البحر، أشار بركة إلى أن القدرة الإنتاجية السنوية ارتفعت من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 447 مليون متر مكعب حاليا، مع برمجة مشاريع جديدة بكل من الناظور والدريوش وطنجة وسوس ماسة وتيزنيت، إلى جانب توسيع محطات قائمة.

ويرتقب أن تصل القدرة الإجمالية لتحلية مياه البحر إلى 1.8 مليار متر مكعب سنويا في أفق 2031، بما سيمكن من تأمين 60 في المائة من حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب.

وشدد الوزير على أهمية ترشيد استعمال المياه، من خلال توسيع اعتماد السقي بالتنقيط، وتحسين مردودية شبكات التوزيع، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، فضلا عن حماية الفرشات المائية من الاستغلال المفرط.

وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن إدماج التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي في تدبير الموارد المائية، إلى جانب مراجعة السياسة الفلاحية بما يضمن ملاءمة الأنشطة الزراعية مع الإمكانيات المائية المتاحة.

شارك المقال