تشكل النساء نحو 72 في المائة من مجموع الشباب المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، وغير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التكوين، والبالغ عددهم 2.94 مليون شخص سنة 2023، في وقت تصل فيه بطالة النساء الحاصلات على شهادات عليا إلى 34 في المائة، مقابل 19.7 في المائة لدى الرجال، في تفاوت يكشف حجم الصعوبات التي تواجه المرأة المغربية في الانتقال من التحصيل العلمي إلى الاندماج في سوق الشغل.
وتبرز هذه الأرقام الواردة في تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية والمرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، اطلع موقع « اليوم 24 » على مضمونه، استمرار الفجوة الاقتصادية بين الجنسين، رغم التقدم الذي أحرزته النساء في مجال التعليم، حيث تجاوز حضورهن نسبة الرجال في التعليم العالي.
وفي مقابل بلوغ نسبة الإناث في التعليم العالي 56.1 في المائة خلال الموسم الجامعي 2024-2025، مقابل 51.6 في المائة قبل أربع سنوات لم يتجاوز معدل النشاط الاقتصادي للنساء 19 في المائة سنة 2025، مقابل 68.5 في المائة لدى الرجال، أي بفارق يقارب 50 نقطة مئوية.
وسجل التقرير تراجعا لافتا في مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، بعدما انخفض معدل نشاطهن من 30.4 في المائة سنة 1999 إلى 19 في المائة سنة 2025، وهو ما يعكس اتساع الهوة بين التحسن المسجل في تمدرس الفتيات وقدرتهن على الاندماج في سوق العمل.
ولا يقتصر هذا التفاوت على مستوى المشاركة الاقتصادية، بل يمتد إلى فرص الحصول على الشغل بحسب المستوى التعليمي. ففي الوقت الذي يبلغ فيه معدل البطالة لدى النساء الحاصلات على شهادات عليا 34 في المائة، لا تتجاوز النسبة 19.7 في المائة لدى الرجال من المستوى التعليمي نفسه.
كما يصل معدل البطالة لدى النساء الحاصلات على شهادات متوسطة إلى 25 في المائة، مقابل 13.5 في المائة لدى الرجال، بينما تتقارب النسب لدى غير الحاصلين على شهادات، إذ تبلغ 4.8 في المائة لدى النساء و4.6 في المائة لدى الرجال.