ملتقى جهوي بالعيون يستعرض مؤهلات الاستثمار وآليات دعم التصدير

04/11/2026 - 05:00
ملتقى جهوي بالعيون يستعرض مؤهلات الاستثمار وآليات دعم التصدير

اختتمت، الثلاثاء 3 نونبر 2026، بمدينة العيون، أشغال الملتقى الجهوي للاستثمار، الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصناعة والتجارة، تحت شعار « عيد الوحدة: دينامية استثمارية متجددة وآفاق تنموية واعدة »، بمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات مالية وهيئات معنية بمواكبة المستثمرين وحاملي المشاريع.

وانصبت أشغال هذا الملتقى، المنظم بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، على بحث فرص الاستثمار بالجهة، واستعراض آليات دعم المقاولات وتمويل المشاريع، إلى جانب مناقشة سبل تشجيع الاستثمار الخاص، وتعزيز الصادرات وتيسير ولوج المنتجات والمقاولات المغربية إلى الأسواق الدولية.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد محمد جعيفر، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، أن اللقاء شكل مناسبة لمناقشة المنظومة الجهوية للاستثمار والآليات المتاحة لمواكبة المستثمرين وحاملي المشاريع، مشيرا إلى أن التحولات الدبلوماسية والجيوستراتيجية المرتبطة بالأقاليم الجنوبية تفتح آفاقا جديدة أمام استقطاب الاستثمارات وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالجهة.

وأوضح جعيفر أن الملتقى عرف مشاركة متدخلين يمثلون قطاعات الصناعة والتجارة والجمارك والتكوين المهني والتمويل، قدموا عروضا حول منظومة دعم الاستثمار والفرص المتاحة أمام المستثمرين، لاسيما في مجالي الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر، في ظل المؤهلات الاقتصادية والمشاريع والبنيات التحتية التي تتوفر عليها الجهة.

واستحضر المسؤول ذاته معطيات المندوبية السامية للتخطيط المتعلقة بالنمو الاقتصادي لسنة 2024، والتي أظهرت تصدر جهة العيون الساقية الحمراء جهات المملكة بمعدل نمو بلغ 7.6 في المائة، مقابل 4.4 في المائة كمعدل وطني، فيما بلغ الناتج الداخلي الإجمالي للجهة نحو 33.1 مليار درهم بالأسعار الجارية.

واعتبر جعيفر أن هذه المؤشرات تعكس التطور الذي يعرفه الاقتصاد الجهوي، مبرزا أهمية الموقع الاستراتيجي للجهة في الربط بين شمال المملكة وعمقها الإفريقي، وما تتيحه المبادرات المرتبطة بالانفتاح الأطلسي من فرص لتطوير المبادلات التجارية وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية.

من جانبه، استعرض محمد بورقان، ممثل قطاع الصناعة والتجارة، آليات خارطة طريق التجارة الخارجية للفترة 2025-2027، التي تستهدف مواكبة المقاولات المغربية المصدرة، ودعم المقاولات الراغبة في إطلاق عملياتها التصديرية الأولى، من خلال توفير آليات التأطير والمواكبة وتيسير الولوج إلى الأسواق الخارجية.

وأشار بورقان إلى أن هذه المنظومة تتيح للمقاولات الاستفادة من برامج الدعم والمواكبة عبر منصة رقمية تشرف عليها وكالة « مغرب المقاولات »، تمكن حاملي المشاريع من تقديم طلباتهم وتحديد احتياجاتهم المرتبطة بالتصدير، بما يسهم في تبسيط إجراءات الاستفادة من البرامج المخصصة لتطوير التجارة الخارجية.

كما تطرق إلى آلية التأمين على الصادرات، التي تستهدف مواكبة المقاولات في مواجهة المخاطر المرتبطة بالولوج إلى الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق التي تعرف محدودية في التغطية التأمينية، موضحا أن المرحلة الأولى تشمل 15 سوقا إفريقية ذات أولوية، بما يتيح للمقاولات المغربية فرصا إضافية لتنويع وجهاتها التجارية وتقليص المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير.

وفي السياق ذاته، أكدت موهبة الكنتاوي، المسؤولة بقسم العرض والترويج والجاذبية الترابية بالمركز الجهوي للاستثمار، أن الملتقى مكن المشاركين من التعرف على الفرص الاستثمارية التي تزخر بها الجهة، وأنظمة الدعم التي توفرها الدولة، فضلا عن أدوار المؤسسات المتدخلة في مواكبة المشاريع.

 

وأضافت أن العروض المقدمة تناولت بالخصوص آليات التمويل والتكوين المهني وتأهيل الموارد البشرية، باعتبارها مكونات أساسية في مواكبة الاستثمارات وتعزيز فرص نجاح المشاريع وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.

كما تناولت مداخلات المشاركين أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وربط المشاريع الاستثمارية بحاجيات سوق الشغل، إلى جانب تطوير قدرات المقاولات المحلية في مجالات الإنتاج والتسويق والتصدير، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق الخارجية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبية جهة العيون الساقية الحمراء للاستثمار الخاص، وتثمين مؤهلاتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي، من خلال مواكبة المستثمرين وحاملي المشاريع وتشجيع المبادرة الخاصة، بما يدعم تنويع النسيج الاقتصادي الجهوي ويساهم في إحداث فرص الشغل.

شارك المقال