خلص تقرير لشبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي « سند »، إلى أن صحافة « الأنترنت »، التي انتشرت كثيرا في العالم العربي خلال الفترة الماضية للتغلب على التكاليف الاقتصادية للإعلام المطبوع والمسموع والمرئي، تواجه حالة من محاولات التقييد في أغلب دول العالم العربي، وترمي تلك المحاولات إلى إخضاعه لقيود لا يتحملها ولا يقدر على متطلباتها.
واعتبر التقرير، أن المدونين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، وهم في الغالب لا يتمتعون بالحماية التي يتمتع بها الإعلاميون، وتجري في حقهم الكثير من الانتهاكات، لا يلتفت إليها الكثيرون على الرغم من أهمية ما يعرف بـ »صحافة المواطن » من أجل كشف الحقائق، خصوصا في ظل معاناة بعضٍ في عدم الوصول إلى المعلومات حتى في الدول التي أصدرت قوانين لتسهيل الوصول إليها.
واستخلص التقرير، أن البنية القانونية العربية متشابهة إلى حد كبير، ووجد أن الانتهاكات لا تفرق بين الإعلاميين والإعلاميات حتى في المجتمعات التي تزعم أنها تقليدية وتحترم النساء بشكل مبالغ فيه وترغب في حمايتهن. ورأى المصدر ذاته، أن بعض دول العالم العربي لا تحتاج إلى انتهاك الحريات الإعلامية؛ لأنها تشتري بفوائض أموالها من بعض الإعلاميين حريتهم؛ كما أن صحفها ووسائل إعلامها تقوم على إعلاميين من دول أخرى لا يهتمون كثيرا بالدفاع عن مهنة الإعلام وحريته، ولكنهم يهتمون بتوفير لقمة الخبز والأمن المعيشي والحصول على المزايا والامتيازات التي قد لا يجدونها في الغالب في بلدانهم.
شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي « سند »، في تقريرها السنوي الثالث على التوالي حول حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي للعام 2014، تعمدت التوسع في دراسة وبحث واقع الحريات الإعلامية في العالم العربي، وذلك بعد مرور نحو أربع سنوات على اندلاع الثورات والحركات الاحتجاجية في دول عربية عدة، في محاولة وتجربة جادة لقراءة التحديات التي تواجه الإعلام العربي.