خلف رفض تلميذات مغربيات بأحد مدارس منطقة فاريزي شمالي إيطاليا، الدعوة إلى الوقوف دقيقة صمت، تضامنا مع ضحايا باريس ، ضجة كبيرة وموجة من الإستنكار في إيطاليا ، واستغل البعض هذه الضجة في الهجوم على المغاربة والمسلمين .
بداية القصة تعود إلى يوم الإثنين الماضي إثر دعوة وزارة التعليم بالبلد إلى الوقف دقيقة صمت في كل المدارس الإيطالية تضامنا مع ضحايا الهجمات الدامية التي عرفتها العاصمة الفرنسية .وعلى غرار باقي المؤسسات التعليمية إستجاب معهد للتجارة، يسمى « معهد دافيريو كازولا » ، والذي تدرس فيه المغربيات ، للبادرة.
ولم يمانع كل طلاب المعهد المذكور بتنفيذ الشكل التضامني باستثناء ستة تلميذات ، وعندما وقف الجميع رفضن المشاركة وخرجن للساحة حتى إنتهى الشكل التضامني ثم إلتحقن بفصلهن ، وناقشن خروجهن من القاعة مع أستاذهن، وظن الجميع أن القضية إنتهت هناك بين جدران المؤسسة.
غير أن مجهولا إتصل بالشرطة للإبلاغ عن الحادثة ، بعد ذلك تم نشر الخبر في البداية في جريدة إخبارية محلية ، لكنه سرعان ما انتشر كالنار في الهشيم فتناقلته كبريات الجرائد ووسائل الإعلام الإيطالية، وقد ساهم في انتشار النبأ الجو العام الذي يسود البلد والذي يتسم بالخوف بعد الاحداث الإرهابية التي عرفتها العاصمة الفرنسية باريس، وتلقي إيطاليا تهديدات من تنظيم « داعش ».
وفي رمشة عين وصل صدى ما قمت به المغربيات إلى الشرطة بل تخطاها حتى أصبح ملفا بين يدي رجال تابعين لجهاز الإستخبارات الداخلية المسمى « ديغوس » ، الكلمة التي تختصر » فرقة التحقيقات العامة والعمليات الخاصة » .
الحادثة لم تكن لتمر دون أن يستغلها اليمين المتطرف في حربه المعتادة على المسلمين والاجانب بشكل عام ، إذ نشر ماتيو سالفيني رئيس حزب « رابطة الشمال » العنصري تدوينة فايسبوكية نقل فيها الخبر معلقا عليه بقوله : » لو كان الامر بيدي لطردتهن جميعا إلى بلدهن « .وهو موقف تقاسمه معه « ماوريسيو غاسبارّي » القيادي في حزب « إلى الامام إيطاليا » الذي يترأسه رئيس الزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني
نفس الموقف عبر عنه عمدة مدينة فاريزي، الذي يقع المعهد تحت ترابه الذي ينتمي بدوره للحزب المتطرف حيث قال » مؤسف ان تصطف تلميذات في نفس صف الإرهابيين على حساب الضحايا.. ».
وقررت » نيكوليتا بتساتو » رئيسة المعهد الذي شهد الواقعة الخروج لشرح ما حدث، حيث عبرت عن إستغرابها لكل ما قيل عن هؤلاء التلميذات واستنكرت موجة الكلام العنصري في حقهن ، موضحة ان من بينهن تلميذات من جنسيات وديانات اخرى، وليس فقط مغربيات مسلمات .
المديرة تابعت بان المغربيات وباقي التلميذات لم يقمن سوى بالتعبير عن وجهة نظرهن إذ رفضن الكيل بمكيالين حتى في دقيقة الصمت ، » فضحايا كثيرون سقطوا قبل اليوم في لبنان وفي حادثة الطائرة الروسية ولم يذكرهم احدث؟ وكما لم يقفوا دقيقة صمت حينها رفضوها في الاحداث الحالية وهذا من حقهن ». ذات المتحدثة أضافت : » لا أدير مدرسة للإرهابيين أو لأشخاص متشددين وخطيرين ..تلميذات أردن أن يعرفن المعايير التي يتم إعتمادها في الوقوف دقيقة صمت ، ولماذا التضامن مع مدن دون أخرى في العالم.. «
شريط الأخبار
زوجة سعد لمجرد تخرج عن صمتها بعد الحكم… « إدانته تفتقر إلى الأدلة الجنائية الكافية »
ألعاب القوى.. حمزة السهلي يفوز بنصف ماراثون بلد الوليد
مؤتمر جمعية عالم الصيادلة يدعو إلى حماية الصيدلية المستقلة وإقرار نموذج اقتصادي جديد للمهنة
مهنيو السينما والسمعي البصري يطالبون الحكومة المقبلة بسياسة عمومية جديدة للقطاع
فنانون مغاربة يعلنون تضامنهم مع سعد لمجرد عقب الحكم الجديد
والد سعد لمجرد بعد الحكم الجديد: ولدي مظلوم بكل ما في الكلمة من معنى
بوعياش تدعو إلى كشف نتائج التحقيق في واقعتي « مدرسة القدس »
المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز الخامس عالميا
إطلاق الرصاص في وجدة لتوقيف شخص هاجم الشرطة بسلاح أبيض
منهم لطيفة رأفت ورشيد الوالي… فنانون مغاربة يوثقون مشاركتهم في الانتخابات