شركات مواقع التواصل الاجتماعي تصعد المعركة ضد دعاية المتشددين

06 ديسمبر 2015 - 12:18

عملت شركات مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، و”غوغل”، و”تويتر” على تصعيد مساعيها للتصدي لما يبثه المتشددون الإسلاميون من دعاية ومحاولات لتجنيد مقاتلين جدد، لكن شركات الأنترنت تفعل ذلك بهدوء لتجنب خلق انطباع أنها تساعد السلطات بالقيام بدور شرطة الأنترنت.
وكانت شركة  موقع “فايسبوك” قد أعلنت أول أمس الجمعة، أنها أغلقت حسابا يعتقد أنه يخص تشفين مالك، التي شاركت مع زوجها في الهجوم الدامي في سان برناردينو، الذي سقط فيه 14 قتيلا، ويحقق فيه مكتب التحقيقات الاتحادي بوصفه “عملا إرهابيا”.
وقبل ذلك بيوم واحد التقى رئيس الوزراء الفرنسي ومسؤولون من المفوضية الأوربية في اجتماعين منفصلين مع مسؤولين من “فايسبوك” و”غوغل”، و”تويتر”، وشركات أخرى للمطالبة بسرعة التحرك فيما تصفه المفوضية “بالتحريض على الإرهاب وخطاب الكراهية عبر الأنترنت”.
ووصفت شركات الأنترنت سياساتها بأنها صريحة ومباشرة، فهي تحظر أصنافا بعينها من المحتوى بما يتفق مع شروط الخدمة التي تقدمها وتحتاج صدور أمر قضائي لإزالة أي شيء أو منع نشره. ويمكن لأي مستخدم أن يبلغ عن أي محتوى بحاجة إلى مراجعة أو احتمال إزالته.
لكن الحقيقة أكثر صعوبة وتعقيدا بكثير، إذ يقول موظفون سابقون إن  مواقع”فايسبوك”، و”غوغل”، و”تويتر” كلها تخشى إذا أعلنت على الملأ، المستوى الذي تتعاون به مع وكالات انفاذ القانون في العالم الغربي، أن تواجه بمطالب لا نهاية لها من مختلف دول العالم بالتعاون معها بالقدر نفسه.
كما يقلقها أن ينظر إليها المستهلكون باعتبارها من أدوات الحكومات، والأسوأ من ذلك أنها تخاطر إذا كشفت بالضبط كيفية عمل وسائل الفحص فيها بأن تزداد معارف المتشددين الماهرين في استخدام وسائل التكنولوجيا عن كيفية التغلب على نظمها.
وقال خبير أمني، عمل في شركتي “فايسبوك”، و”تويتر”، وطلب عدم كشف اسمه لحساسية الموضوع “إذا علموا بالخلطة السحرية التي تدخل في بث المحتوى إلى النشرات الاخبارية فسيستفيد مرسلو البريد الإلكتروني غير المرغوب فيه أو أيا من كانوا من ذلك”.
ومن أبرز جوانب قضية الدعاية غير المفهومة عدد الوسائل، التي تتعامل بها شركات وسائل التواصل الاجتماعي مع المسؤولين الحكوميين.
وتقول “فايسبوك”، و”غوغل”، و”تويتر” إنها لا تعالج الشكاوى الحكومية بشكل مختلف عن الأسلوب، الذي تتعامل به مع شكاوى المواطنين ما لم تحصل الحكومة على أمر قضائي.
والشركات الثلاث من بين عدد متزايد من الشركات، تنشر تقارير شفافية منتظمة تلخص عدد الطلبات الرسمية من المسؤولين، فيما يتعلق بالمحتوى الموجود في مواقعها.
لكن مسؤولين سابقين ونشطاء ومسؤولين حكوميين يقولون إن ثمة سبل للالتفاف على ذلك.
ومن أبرز هذه السبل أن يشكو مسؤولون أو حلفاء لهم من تهديد أو خطاب كراهية أو احتفاء بالعنف يخالف شروط الخدمة التي وضعتها الشركة، وليس مخالفا للقانون، ومثل هذا المحتوى يمكن إزالته في غضون ساعات أو حتى دقائق دون الاجراءات والمستندات المطلوبة في حالة الأمر القضائي.
وقال ناشط ساهم في تعطيل العديد من الحسابات “من الشائع أن تتصل السلطات الاتحادية مباشرة بـ”تويتر” وتطلب المساعدة بدلا من اللجوء إلى القنوات الرسمية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي