الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة ستلجأ مجددا إلى احتياطاتها النفطية

02 أبريل 2022 - 07:00

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن دولها الأعضاء قررت أن تلجأ من جديد إلى احتياطها النفطي الاستراتيجي لكن بحجم غير معروف، بهدف محاولة خفض أسعار النفط.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد الجمعة أن “هذا الصباح، عقد أكثر من ثلاثين بلدا اجتماعا طارئا وقررت أن تضخ في السوق عشرات الملايين من براميل النفط الإضافية”، في إشارة إلى الوكالة الدولية للطاقة.

في وقت لاحق، أكدت الوكالة في بيان أن أعضاءها البالغ عددهم 31 قرروا اللجوء من جديد إلى احتياطاتهم النفطية، إلا أن التفاصيل ستعلن “مطلع الأسبوع المقبل”.

وأشارت المنظمة التي تضم دولا متطورة وتتخذ من باريس مقرا، إلى أن هذا القرار “يشير إلى التزامها القوي والموحد لناحية تحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية”، التي تشهد تقلبات كثيرة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن الخميس أنه سيتم طوال ستة أشهر استخدام مليون برميل يوميا من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط، في سابقة من نوعها. وهذا يمثل 180 مليون برميل في المجمل.

ويسعى بايدن من تلك الإجراءات إلى الحد من ارتفاع أسعار الخام بعد تعرضه لانتقادات من المعارضة الجمهورية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية النصفية في نوفمبر.

وإذا كان بايدن يحمل مسؤولية ذلك للغزو الروسي لأوكرانيا، فإنه لا يوفر الصناعة النفطية الأمريكية من الانتقاد متهما أقطابها بتحقيق أرباح هائلة من دون الاستثمار في الإنتاج.

ووعدت دول الوكالة الدولية للطاقة الشهر الماضي بضخ 62,7 مليون برميل من احتياطاتها النفطية، مشيرة إلى أنها لديها إمكان المضي أبعد من ذلك. وتعد احتياطاتها في المجمل 1,5 مليار برميل.

وأسست الوكالة الدولية للطاقة عام 1974 لضمان سلامة إمدادات الدول المتطورة في أعقاب صدمة نفطية.

وتضم 31 عضو بينها الولايات المتحدة واليابان ودول أوربية كثيرة (ألمانيا، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، بريطانيا…).

وعلى كل دولة أن يكون لديها احتياطي نفطي للحالات الطارئة يعادل الكمية المستوردة خلال 90 يوما. وفي حال حصول مشكلة في الإمدادات، يمكن أن تقرر هذه الدول الإفراج عن هذه الاحتياطات وطرحها في السوق في إطار خطوة منسقة.

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الخام في حين لا تزال الدول المنتجة للنفط تحد من العرض.

وتوافقت الدول الأعضاء في تحالف “أوبك بلاس” الخميس على زيادة طفيفة لإنتاجها، متجاهلة الدعوات إلى التخفيف من الضغوط على الأسعار.

وبعدما لامس النفط في 7 آذار/مارس أسعارا قياسية سجلها خلال الأزمة المالية عام 2008، متجاوزا عتبة 130 دولارا للبرميل، عادت الأسعار وانخفضت لتقارب مائة دولار للبرميل الجمعة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.