استطلاع يرسم صورة قاتمة عن الظروف الاجتماعية والمادية لطلبة الطب في المغرب

19 مايو 2022 - 13:30

أصدرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، استطلاعا يرسم صورة قاتمة عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطلبة أثناء فترة تكوينهم الطويلة، في ظل حدودية الموارد المالية من تعويضات ومنح مرصودة لهم، وتأثير ذلك على حياتهم اليومية.

وتشير الاستطلاع إلى أنه خلال 12 شهرا الأخير، وجد 78 في المائة من طلبة الطب أنفسهم مجبرين على طلب المساعدة من العائلة، و30 في  المائة اضطروا لتخفيض نفقاتهم ووجد 16 في المائة صعوبات في أداء مصاريف الكراء فيما تعذر على 6 في المائة منهم أداء مصاريف الكراء بشكل كلي.

النقص في الدعم المالي والتأخر في صرف المنح الدراسية، يدفع 60 في المائة من طلبة الطب إلى التخلي عن الوجبات الغذائية، ويجبر كذلك 30 في المائة على التقليل من نظافتهم الشخصية، فيما يقول 64 في المائة من الطلبة أنه  يستحيل عليهم أن يستفيدوا من عطلة أو لحظات ترفيه.

وفيما   ما يتعلق بسكن طلبة الطب، فإن 50 في المائة من الطلبة الذين يكترون منازل خاصة، يجدون صعوبة كبيرة في تأمين مصاريف أداء الكراء الشهري، في الوقت الذي يقدر معدل كراء طلبة الطب ب 2584 درهم،  لشقة تبعد 40 دقيقة عن الكلية، في الوقت الذي يختار 42 في المائة من الطلبة منازل بعيدة، من أجل تقليل مصاريف الكراء.

ونقلت الدراسة كذلك الصعوبات التي تواجه طلبة الطب في الحصول على أكل متوازن بسبب الصعوبات المالية التي يواجهونها أثناء سنوات دراستهم الطويلة، حيث أوردت أن 37 في المائة منهم يرون أن مواردهم المالية لا تسمح لهم بالأكل كلما أحسوا بالجوع، و54 في المائة يقولون أن ميزانيتهم لا تخول لهم إمكانية تأمين أكل متوازن، فيما يقر 58 في المائة بأنهم اضطروا لتعديل عاداتهم الغذائية، من أجل أن تتلاءم مع مواردهم المالية المحدودة.

تم إطلاق هذا الاستطلاع في الفترة الممتدة من 9 أبريل 2022 إلى 16 أبريل 2022، وشارك فيه أكثر من 5300 طالب من جميع أنحاء البلاد للتعبير عن مشاكلهم واقتراحاتهم.

ومن بين الطلبة المشاركين في الاستطلاع، 43.41 في المائة سبق لهم أن تقدموا بطلب الحصول على منحة عبر خدمة “منحتي” لكن 18.4 في المائة منهم فقط تمكنوا من الحصول عليها، و91.04 من الطلبة يعتقدون أن التقدم بطلب لـ”منحتي” يجب أن يكون متاحا حتى خلال الدراسة الجامعية وليس فقط في نهاية سنة الباكالوريا في الثانية والتأهيلية.

وتشير الدراسة إلى أن طلبتي السنة السادسة والسابعة من طب الأسنان، لا يتوصلون بالمنح المكفولة عبر “منحتي”، على الرغم من المصاريف الدراسية التي تتزايد في السنوات الأخيرة من تكوينهم.

وفي ظل محدودية المنح المكفولة لطلبة الطب، يجدون أنفسهم مجبرين على التوجه نحو العائلات، من أجل طلب تمويل تكوينهم العلمي، مع ما يترتب عن ذلك من تبعات اجتماعية واقتصادية وما يمثل ضغطا وعبئا ماليا عليهم.

 

كلمات دلالية

المغرب طلبة الطب
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.