المغرب والجزائر وتونس في منافسة حامية الوطيس على مقر الوكالة الإفريقية للأدوية

24 مايو 2022 - 15:30

بعد أشهر من مصادقة الاتحاد الافريقي على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية التابعة إليه، بدأت المنافسة بين المغرب والجزائر وتونس، من أجل احتضان مقرها الدائم.

ومع إضفاء الطابع الرسمي على الوكالة التي بدأ النقاش حولها منذ سنة 2009، نشأ النقاش حول مكان احتضان مقرها الدائم، حيث تقدمت العديد من الدول بطلبات لاحتضانه، وبدأ النقاش حول من سيتم اختياره، فيما يعد المغرب والجزائر وتونسالمنافسين الرئيسيين، وسط سعي كل منها لتحقيق هذا الهدف.

الدول الثلاثة، حسب وسائل اعلام اسبانية، أرسلت بالفعل ترشيحها رسميا إلى كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة الصحة العالمية، إلا أنه وحسب ذات المصدر، يظل المغرب الأوفر حظا للظفر باحتضان مقر هذه الوكالة القارية، لكون صناعة الأدوية في المغرب، تغطي أكثر من 65 في المائة من الاحتياجات الوطنية، بنسبة 10 في المائة من الحجم الإجمالي للإنتاج المخصص للتصدير إلى الدول الإفريقية والأوروبية والاسكندنافية ودول الخليج.

الوكالة الإفريقية للأدوية ينتظر أن توفر بيئة تنظيمية مواتية للبحث والتطوير الصيدلاني، وتعزز التنسيق بين البلدان الإفريقية لحماية الصحة العامة من المخاطر الناجمة عن استخدام أدوية منخفضة الجودة، وسط تأكيد مغربي، جاء على لسان وزير الخارجية ناصر بوريطة، على جاهزية البلاد واستعدادها لمواكبة الوكالة الإفريقية للأدوية في جميع مسارات التفعيل، ودعمه لمؤتمر الدول الأطراف في الوكالة، المقرر عقده خلال الربع الثاني من عام 2022، من أجل التفعيل الفوري لهذه المؤسسة الإفريقية.

وحددت الوكالة الإفريقية للأدوية، التي أطلقها القادة الأفارقة، كهدف رئيسي لها تحسين قدرات الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية لتنظيم المنتجات الطبية بهدف تحسين الولوج إلى المنتجات الطبية الفعالة وتسهيل تنسيق لوائح الأدوية من أجل تحقيق المعايير المقبولة دوليا، وتوفير بيئة تنظيمية مواتية للبحث والتطوير الصيدلاني والإنتاج المحلي والتجارة عبر البلدان الأفريقية وتعزيز التنسيق بين البلدان الأفريقية لحماية الصحة العامة ضد المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية ذات الجودة المتردية.

تسريع تفعيل هياكل هذه الوطالة، أكد عليه الزعماء الأفارقة مؤخرا، من أجل تدارك النقص في الدواء، الذي تعاني منه القارة، وأظهرته بشكل جلي جائحة كورونا منذ سنة 2020.

يشار إلى أن المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الافريقي سنة 2017، يسعى إلى الحضور في هياكل الاتحاد، واستضافة مؤسساته، منها المرصد الافريقي للهجرة، الذي كان قد قاد جهود إحداثه، وبات يحضن مقره في العاصمة الرباط.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.