السلطات المغربية ترفض نقل جثامين الموتى عبر حدود مليلية

26 مايو 2022 - 12:00

على الرغم من تنفيذ السلطتين المغربية والإسبانية لقرار إعادة فتح المعابر البرية مع ثغري سبتة ومليلية المحتلين أمام المسافرين، إلا أن معاناة المغاربة مع المعابر لم تنتهي، وسط استمرار صعوبة نقل الجثامين بين الجانبين.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، فرع الناظور، إن السلطات المغربية رفضت الموافقة على نقل جثث لمواطنات ومواطنين مغاربة توفوا داخل مدينة مليلية المحتلة.

بالرغم من الفتح الرسمي للمعبر الحدودي ببني انصار منذ 17 ماي الجاري لمرور الأشخاص والعربات، إلا أن السلطات الإقليمية بالناظور مازالت ترفض نقل هذه الجثامين عبر هذا المعبر إلى الناظور لتمكين العائلات من دفن أقاربها بالقرب منها حسب الجمعية الحقوقية، وذلك رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية المعمول بها سابقا

ويتعلق الأمر بعدة حالات تابعها فرع الجمعية خلال هذه السنة، حيث وبالرغم من الاتصالات المتكررة لعائلات المتوفين ولفرع الجمعية بمصالح عمالة الناظور لتسهيل عملية نقلهم، إلا أن جميع هذه الاتصالات جوبهت برفض، مستنكرة مطالبة المسؤولين المحليين لعائلات المتوفين بمراسلة وزارة الخارجية “وكأن مليلية السليبة أصبحت داخل التراب الاسباني وضمن مجال تدخل وزارة الخارجية وليس وزارة الداخلية”.
وأكدت الجمعية عن تضامنها مع هذه العائلات، مطالبة السلطات باحترام الحق الإنساني للعائلات المغربية في نقل أمواتها، عبر ممر بني انصار قصد دفنها بالقرب منها كما كان معمولا به في السابق.

آخر قصة لتعثل نقل الموتى من مليلية المحتلة لمدينة الناظور عبر معبر بني انصار، تتعلق بامرأة توفيت في مليلية تدعى “حليمة.م”، تقول عائلتها أنها انتظرت موافقة السلطات المغربية على إدخال الجثة لـ17 يوما، قبل أن تقرر العائلة أمس الأربعاء، دفنها في مقبرة مليلية المحتلة، ضدا عن رغبتها، بسبب تعثر الإجراءات الإدارية الخاصة بنقل الجثمان.

تعثر نقل جثامين المغاربة من مليلية المحتلة، بدأ منذ إغلاق المعبر بسبب جائحة كورونا والذي استمر بسبب الأزمة السياسية بين المغرب واسبانيا، إلا أن الانفراج الاخير الذي شهدته العلاقات وعودة الحركة للمعبر، لم تنعكس بالإيجاب على هذا الملف.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.