إرجاء محاكمة رئيس بلدية اسطنبول بتهمة "إهانة" لجنة الانتخابات إلى 11 نونبر

21 سبتمبر 2022 - 15:50

أرجئت محاكمة رئيس بلدية اسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو والتي تهدد مستقبله السياسي الأربعاء إلى الحادي عشر من نوفمبر، وفق ما أعلن مكتبه.

ويعد إمام أوغلو (52 عاما ) أحد أبرز مرشحي المعارضة المحتملين الذين لديهم فرص لمحاولة خلافة الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في يونيو المقبل، بعد أن فاز على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في انتخابات بلدية اسطنبول عام 2019.

وكان من المقرر أن يمثل إمام أوغلو الأربعاء أمام محكمة في الجانب الآسيوي من اسطنبول بتهمة “إهانة” أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات، ما يمنح المحكمة فرصة إقصائه من اللعبة السياسية قبل 9 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وقال إمام أوغلو “لا ينبغي لهذه المحاكمة أن تتم”، مؤكدا أن “الجلسة أرجئت إلى نوفمبر للاستماع للشهود”.

وفي دليل على التوتر، انتشرت الشرطة على نطاق واسع حول مبنى المحكمة صباح الأربعاء وقطعت الطرقات بحواجز استعدادا لأي احتجاجات. وم نع دخول الصحافيين إلى قاعة المحكمة.

ألغيت نتائج الانتخابات البلدية التي جرت في مارس 2019 وفاز بها إمام أوغلو بفارق ضئيل ما اعتبرته المعارضة اعتداء على الديموقراطية، ولكنه عاد وفاز بفارق كبير في انتخابات الإعادة بعد نحو ثلاثة أشهر.

وتعد خسارة اسطنبول، عصب الاقتصاد في الدولة وأكبر مدنها، صفعة لحزب العدالة والتنمية الذي حكم المدينة طيلة 25 عاما. ومسألة اسطنبول على وجه الخصوص حساسة بالنسبة لإردوغان، الذي نشأ في المدينة وأصبح رئيس حكومة ثم رئيسا بعد أن تولى رئاسة بلديتها.

بعد بضعة أشهر، اعتبر أكرم إمام أوغلو أن أولئك الذين ألغوا فوزه في الانتخابات “أغبياء”، مرددا عبارة استخدمها وزير الداخلية سليمان صويلو ضده قبل بضع ساعات.

وعر ض هذا الوصف رئيس بلدية اسطنبول للملاحقة القضائية بتهمة “إهانة” أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات.

ويواجه رئيس البلدية نظريا عقوبة بالسجن تصل إلى أربع سنوات. وندد محاميه كمال بولات بما وصفه بأنه قضية “سياسية”. وقال لوكالة فرانس برس إن أي حكم بالسجن لأكثر من عام، “حتى لو كان لعام ويوم فقط”، يقصيه تلقائي ا من الحياة السياسية مدة أربع سنوات.

وأضاف كمال بولات “من الناحية القانونية لا أتوقع عقوبة السجن. ولكن إن حدث ذلك سنواصل المطالبة بحقوقنا”.

يشير سينان أولغن مدير مركز أبحاث “ثينك تانك إدام” ومقره في اسطنبول إلى إمكانية حصول الأسوأ لافتا إلى أن “أكرم إمام أوغلو أحد مرشح ي المعارضة الأبرز المحتمل ين” للانتخابات الرئاسية، و”هو لازال يحظى بشعبية على الرغم من اقترافه بعض الأخطاء” بينها طريقة إدارة الوضع إثر عاصفة ثلجية عطلت الحركة في جزء من المدينة في يناير الماضي، وأثارت انتقادات.

وأكد أولغن أن “السلطات قد تحاول إخراجه من الساحة السياسية”. وأضاف “إنها مخاطرة كبيرة وغير مرغوب فيها طبعا ستشكل تدخلا مصطنعا في اللعبة الديموقراطية”. وتابع “ستجد المعارضة نفسها مكبلة الأيدي: لن تتمكن من الدعوة للاحتجاج، خوفا من أن تلام على القمع الذي قد ينجم عن ذلك بغطاء شرعي”.

منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليوز 2016 أوقفت السلطات التركية أكثر من 300 ألف شخص لاسيما في صفوف الشرطة والقضاء والجيش والمثقفين. وشهدت البلاد موجة قمع.

وفر ت شخصيات عديدة إلى المنفى بينهم صحافيون وأكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.