هويدي يدعو التوحيد والإصلاح الى خدمة الناس بدل وعظهم

15 يونيو 2014 - 13:36

دعا فهمي هويدي، الصحفي والمفكر  المصري، حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية الى خدمة الناس بدل وعظم. هويدي، الذي كان يتحدث خلال اشغال ندوة احتضنتها كلية الآداب بالرباط امس السبت، ركزت حول "أبعاد التجديد" في عملها الاسلامي، وذلك بالموازاة مع استعدادها لمؤتمرها الخامس المقرر في غشت المقبل، دعا الى ضرورة أن تنتقل الحركة الاسلامية من وعظ الناس إلى خدمتهم، وقال ان الجماهير العربية حصل لها إشباع من الوعظ، وهي اليوم بحاجة الى من يقدم لها الخدمة، بحيث أحال هويدي، بشكل مثير للانتباه، إلى جماعة فتح الله غولن في تركيا، التي تعرف بجماعة الخدمة.

وأوضح هويدي أن قوة تلك الجماعة أنها انتبهت إلى القوة الناعمة، التي تتطلب عملا هادئا وبعيد المدى، لأنه ما أسهل أن تدخل أي حركة إسلامية الى الانتخابات وتقوم بها، لكن الأهم هو كيف تعمل تخدم الناس. هويدي، الذي كان يتحدث تحت وقع الأزمة التي وصلت اليها مصر منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، اعتبر أن تحديات وأولويات الحركات الاسلامية في المرحلة المقبلة هو البحث عن المشترك فيه مع جميع القوى الوطنية الاخرى بما يحقق وحدة الجماعة الوطنية حول ما هو أساسي في العيش المشترك، والهدف من ذلك كسر حاجز المخاوف المتبادلة الناجمة عن عدم الثقة، التي تولد سوء الظن الذي يفضي في النهاية إلى الاحتراب.

و اعتبر بخصوص هذه النقطة أن الحركة الاسلامية لم تنجح فيها بشكل عام، الذي انتصر هو فكرة الوصاية والاستعلاء، وخاصة الإسلاميين في مصر الذين لم يتعاملوا مع الآخرين كجزء من الجماعة الوطنية.

الأولوية الثانية، جاءت منسجمة مع ضرورة أن تنتقل الحركة الاسلامية من الوعظ الى الخدمة، وقال إن أولويتنا هي الزرع الطويل الأمد، وقال إن إحدى مشكلات الحركة الاسلامية هي تعجل قطف الثمار، و"لهذا اكتشفنا ان الحركة الاسلامية بالرغم من أنها حركة دعوة، فقد جعلت ادوات القوة الناعمة خارج اهتماماتها"، لقد اكتشفت أن فضاء الاعلام والاتصال مع المجتمع خارج عملها، "لقد غابت القوة الناعمة عن عمل الإسلاميين"، بينما الجماهير أصبحت تتواصل خارج مجال اهتماماتها". ولمواجهة هذا النقص، دعا هويدي إلى فكرة التخصص، اي تجاوز المرحلة التي كانت الحركة الاسلامية فيها تريد أن تشتغل في كل المجالات، إلى مرحلة جديدة تتميز بحركات اسلامية متعددة، لكل منها عملها الخاص، وهذا "من شأنه أن يزيل الغموض والتوجس الذي يغذي الشكوك حولها لدى البعض"، من قوى الداخل والخارج.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي