بين السياسة والسحر: من يقرّر نتيجة الانتخابات في بورما؟

22/12/2025 - 01:00
بين السياسة والسحر: من يقرّر نتيجة الانتخابات في بورما؟

لا يُقرأ مستقبل البلاد فقط في صناديق الاقتراع، بل أيضاً في حركة النجوم وطقوس غامضة متوارثة.
يلجأ كثيرون في بورما إلى التنجيم لفهم ما قد تحمله الانتخابات البرلمانية المقررة في 28 دجنبر الجاري.
ومنذ إعلان المجلس العسكري الحاكم موعد الاقتراع، تزايد الإقبال على العرّافين.
ونقلت وكالة أنباء عن لين نيو تاريار قوله « إن السؤال الأكثر تكراراً لدى زبائنه هو: متى ستتحسّن الأوضاع في بورما؟”.
ويقدّم الجيش الانتخابات على أنها خطوة نحو المصالحة في بلد أنهكته الحرب الأهلية منذ انقلاب 2021، غير أن مراقبين دوليين يرون فيها محاولة لإضفاء شرعية على الحكم العسكري.
ولا تزال النتائج، المتوقع إعلانها نهاية يناير غير واضحة، وقد تتأثر بطقوس تُعرف محلياً باسم “يادايا”، يُعتقد أنها قادرة على توجيه المصير.
ويؤكد تاريار أن الناس “يلجأون إلى التنجيم في أوقات الشدة بحثاً عن الأمل”، مشيراً إلى أن مطلبهم الأساسي هو مستقبل آمن ومسالم.
ولم يكن مساره آمناً، إذ سُجن عامين بعد أن أقام طقوساً استخدم فيها الشموع والسكاكين ووجّه لعنة علنية إلى قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ. وبعد الإفراج عنه، انتقل للعيش في بانكوك ويتواصل عبر الإنترنت مع زبائنه داخل بورما.
وفي البلاد، تنتشر ممارسات ما وراء الطبيعة حول المعابد، من قراءة الكف إلى التعاويذ، فيما تُسوّق شركات اتصالات لخدمات عرّافين عبر الهاتف.
ويرى باحثون أن هذا الانتشار يعكس هشاشة اجتماعية ونقصاً في التنمية وغياب مؤسسات يمكن الوثوق بها.
ولطالما تداخلت السياسة مع هذه المعتقدات، إذ سبق لحاكم عسكري أن غيّر اتجاه السير وأصدر عملة بفئات مرتبطة بأرقام الحظ.
ويُعرف الزعيم الحالي باتباعه طقوساً سرية، بينما يتوقع منجّمون أن قادة بارزين سيتجاوزون الصعاب وفق الأبراج.

كلمات دلالية

انتخابات بورما سحر سياسة
شارك المقال