تسببت مُؤخرا موجة طقس قاسية في عدد من دول أوربا، خاصة في شمالها وغربها في اضطرابات واسعة شملت شلل حركة النقل، وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل، وإغلاق آلاف المدارس، إلى جانب تسجيل وفيات ناجمة عن حوادث مرتبطة بالأحوال الجوية المتطرفة.
تسببت في بريطانيا العاصفة “غوريتي” في الغاء عشرات الرحلات الجوية، وتعليق حركة القطارات في مناطق واسعة من جنوب غرب إنكلترا، بعد إصدار هيئة الأرصاد الجوية إنذاراً أحمر نادراً بسبب الرياح العاتية. كما بقي نحو 50 ألف منزل دون كهرباء، فيما أغلقت أكثر من 250 مدرسة في اسكتلندا، وسط رياح تجاوزت سرعتها 160 كيلومتراً في الساعة وتحذيرات من أمواج بحرية خطيرة.
وانقطع في فرنسا، الكهرباء عن حوالي 320 ألف منزل، معظمها في منطقة النورماندي، مع تسجيل رياح بلغت سرعتها أكثر من 200 كيلومتر في الساعة شمال غرب البلاد، ما أدى إلى أضرار مادية وسقوط أشجار دون تسجيل إصابات خطيرة.
وواجهت ألمانيا اضطرابات حادة بفعل العاصفة “إيلي”، شملت إغلاق مدارس في مدن كبرى مثل هامبورغ وبريمن، وتعليق حركة القطارات والرحلات الجوية، إضافة إلى إلغاء مباراتين في الدوري الألماني لكرة القدم، وإغلاق مصنع تابع لشركة فولكسفاغن.
وامتدت آثار هذا الطقس يوم الجمعة إلى شرق وجنوب شرق أوربا، وسُجلت انقطاعات كهرباء وفيضانات في دول البلقان، في وقت حذرت فيه السلطات من استمرار موجة البرد القارس خلال الأيام المقبلة، ففي ألبانيا، وهي إحدى أكثر الدول تضررا في المنطقة، قال رئيس الوزراء إيدي راما إن السلطات بدأت في حساب تكلفة أضرار الفيضانات بعد أن غمرت المياه مئات المنازل، خاصة في الجنوب.