أدرج الاتحاد الأوربي، الخميس، الحرس الثوري الإيراني في لائحة « المنظمات الإرهابية »، على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في إيران.
ووافق الاتحاد الذي يضم 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق 21 مسؤولا وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع، بمن فيهم وزير الداخلية اسكندر مؤمني. وترى رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون دير لايين على منصة إكس « أن مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء ».
وحذرت طهران من مغبة هذا القرار ومن « عواقبه الوخيمة »، وندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالقرار معتبرا أنه « خطأ استراتيجي كبير ». وقال في منشور على منصة إكس « إن دولا عدة تسعى حاليا إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوربا بتأجيج الصراع ».
ووصفت القوات المسلحة الإيرانية القرار بأنه « غير منطقي وغير مسؤول » ويعكس « عمق العداء » من التكتل إزاء الجمهورية الإسلامية. واعتبرت « القرار اتخذ لإرضاء دونالد ترامب وبنيامين نتانياهو ».
ووثقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر دجنبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة، إنها وثقت مقتل 6221 شخصا، بينهم 5856 متظاهرا و100 قاصر و214 عنصرا من قوات الأمن و49 من المارة. وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت إلى اعتقال 42324 شخصا على الأقل.