"التأثير الناعم في الإعلام".. المكتبة العربية تتعزز بكتاب جديد يرصد آليات التحكم في غرف الأخبار

27/04/2026 - 13:00
"التأثير الناعم في الإعلام".. المكتبة العربية تتعزز بكتاب جديد يرصد آليات التحكم في غرف الأخبار

تعززت المكتبة العربية في مجال الدراسات الإعلامية بإصدار جديد يحمل عنوان « التأثير الناعم في الإعلام: آليات التحكم في غرف الأخبار »، من تأليف أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، الدكتور محمد كريم بوخصاص.

الكتاب الصادر عن مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية، يقع في نحو 260 صفحة من الحجم الكبير، ويأتي وفق مؤلفه، ثمرة مسار علمي ومهني امتد لسنوات، جمع فيه بين خبرة ميدانية في الصحافة دامت خمسة عشر عاما، وتجربة أكاديمية في تدريس الإعلام والبحث فيه.

ويناقش الكتاب التحولات العميقة التي عرفها الحقل الإعلامي، والتي جعلت وسائل الإعلام تتجاوز وظيفتها التقليدية في نقل الأخبار، لتغدو فاعلا مركزيا في تشكيل الوعي الجماعي وصناعة المعنى وتوجيه الرأي العام.

ويشتغل الكتاب على مفهوم التأثير الناعم في الإعلام، باعتباره مدخلا لفهم آليات التحكم غير المباشر في غرف الأخبار، كما يتوقف عند دينامية التأثير داخل الصحافة المغربية وصلتها بالممارسة المهنية، مستحضرا السياقات السياسية والاجتماعية والمؤسساتية التي تسهم في إنتاج أنماط التأثير والتحكم في غرف الأخبار.

كما يفتح الكتاب أفقا نقديا للتفكير في العلاقة المركبة بين الإعلامي بالسياسي، والرمزي بالاجتماعي، في زمن لم يعد فيه الإعلام مجرد وسيط ناقل للوقائع، بل أصبح جزءا من آليات بناء الواقع، والتأثير في تمثلات الجمهور ومواقفه.

ويتوزع الكتاب على أربعة فصول؛ يتناول الفصل الأول التأثير في الصحافة عبر التشريعات ومحاولات البحث عن الاستقلالية، من خلال استعراض البدايات الأولى لتقنين الصحافة، وسيرورة تعديل قوانين الصحافة، وصولا إلى مختلف محطات التطور القانوني والمؤسساتي.

أما الفصل الثاني فيقف عند راهن الصحافة المغربية وواقع الممارسة الصحافية، من خلال رصد تحديات الممارسة واضطلاع الصحافي المهني بأدواره، بينما ويغوص الفصل الثالث في مختلف الانتماءات الخاصة بالصحافيين المغاربة وتمثلاتهم لبيئة الممارسة من خلال دراسة ميدانية.

وأخيرا، يناقش الفصل الرابع مداخل التحكم الناعمة، من خلال الوقوف عند خضوع الخط التحريري، وإخضاع هيئة التحرير، وتسقيف زاوية المعالجة، وتقييد حرية الصحافيين، وتسييس المؤسسات الإعلامية الخاصة.

شارك المقال