أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الوضعية الاقتصادية للمغرب تظل سليمة وإيجابية، مشيرة إلى أن النموذج الاقتصادي الوطني عرف تحولا مهما تحت القيادة الملكية، ما عزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات المتتالية، لكنها أقرت بأن المواطنين المغاربة لا يستفيدون بنفس الوتيرة من هذا التحسن الاقتصادي.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها عن سؤال حول الوضعية الاقتصادية ببلادنا بمجلس النواب، أن المغرب واجه خلال السنوات الأخيرة أزمات متعددة ذات مصدر خارجي، إلى جانب تداعيات الجفاف وإكراهات داخلية، ورغم ذلك تمكن الاقتصاد من الصمود وتطوير أدائه.
وأضافت أن هذا المسار تُرجم في تحقيق نمو اقتصادي قارب 5 في المائة، رغم تزامنه مع مجهود استثماري مهم في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.
كما أبرزت أن المغرب استعاد ترتيبه في عدد من المؤشرات المرتبطة بجاذبية الاستثمار، ما يعكس، بحسب قولها، متانة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني.
وردا على تعقيب أحد المستشارين بشأن ضرورة انعكاس قوة الاقتصاد على المواطن، أقرت الوزيرة بهذا الطرح، مؤكدة أن النفقات والاستثمارات العمومية لها أثر مباشر، مشيرة إلى أن التحويلات في إطار الدعم الاجتماعي المباشر بلغت 27 مليار درهم، واستفادت منها أكثر من 4 ملايين أسرة.
وأضافت أن هذه التدخلات قد لا تكون كافية، لكنها تندرج ضمن مسار تدريجي يتطلب اقتصادا قويا ومتناميا لضمان توسيعها مستقبلا، مبرزة في المقابل أن الاستفادة من الدينامية الاقتصادية لا تتم بنفس الوتيرة بين جميع المواطنين.
وفي هذا السياق، أشارت إلى إطلاق برامج تنموية ترابية مندمجة، تقوم على إطار مؤسساتي يهدف إلى ضمان وصول ثمار النمو إلى مختلف جهات المملكة، من خلال سياسات عمومية مركزية تتكامل مع مبادرات تنبع من الجماعات الترابية وتستجيب لخصوصياتها المحلية.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن تنوع الاقتصاد الوطني وقوته يتيحان آفاقا إيجابية لتجاوز التحديات الراهنة وتعزيز مسار النمو خلال المرحلة المقبلة.