شهدت منصة مولاي الحسن بمدينة الصويرة، مساء الخميس، واحدة من أكثر السهرات حيوية في افتتاح الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، بعدما اعتلت فرقة « هوبا هوبا سبيريت » الخشبة وسط استقبال حار من جمهور غفير ملأ جنبات الساحة.
ومنذ اللحظات الأولى للحفل، نجحت المجموعة في كسر الحاجز بينها وبين الحضور، حيث ردد الآلاف كلمات أغانيها الشهيرة وتفاعلوا مع الإيقاعات بالتصفيق والرقص، في أجواء احتفالية عكست الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الفرقة داخل المغرب، خاصة بين فئة الشباب.
وقدمت “هوبا هوبا سبيريت” باقة من أبرز أعمالها التي صنعت مسيرتها الفنية، والتي تمزج بين الروك والإيقاعات المغربية، مع لمسات من موسيقى الريغي والأنماط الشعبية، وهو ما منح السهرة طابعا خاصا انسجم مع روح مهرجان كناوة القائم على الانفتاح والتلاقح الموسيقي.
ولم يكن الحفل مجرد عرض موسيقي، بل تحول إلى مساحة للتفاعل الجماعي، حيث استمرت الهتافات والغناء المشترك طيلة السهرة، بينما حافظ أعضاء الفرقة على تواصل مباشر مع الجمهور، ما أضفى على العرض طاقة استثنائية جعلته من أبرز محطات اليوم الأول للمهرجان.
ويأتي حضور “هوبا هوبا سبيريت” ضمن برمجة الدورة الحالية في إطار حرص إدارة مهرجان كناوة على تنويع عروضها الفنية، من خلال الجمع بين المعلمين الكناويين والأسماء المغربية البارزة في الساحة الموسيقية، بما يعزز هوية المهرجان كفضاء يلتقي فيه التراث الموسيقي المغربي مع التجارب الفنية الحديثة.
واختتمت الفرقة سهرتها وسط تصفيقات متواصلة من الجمهور، الذي ظل يطالب بمزيد من الأغاني، في مشهد أكد نجاح الحفل، ورسخ انطلاقة قوية لليالي مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة.