اتفاقية بين المعهد العالي للإعلام ورابطة العلماء لتكوين الطلبة في إنتاج المضامين الرقمية

08/10/2026 - 14:00
اتفاقية بين المعهد العالي للإعلام ورابطة العلماء لتكوين الطلبة في إنتاج المضامين الرقمية

أعلن عبد اللطيف بن صفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، عن إقامة اتفاقية شراكة بين المعهد والرابطة المحمدية للعلماء، تروم تمكين طلبة الصحافة والإعلام من الاطلاع عن قرب على تجربة الرابطة في مجال إنتاج المضامين الرقمية والإعلامية، والاستفادة من خبرتها في التواصل المجتمعي.

وجاء الإعلان عن هذه الشراكة، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، خلال الدرس الافتتاحي للموسم الجامعي الجديد بالمعهد، الذي ألقاه أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، تحت عنوان «الإعلام والتواصل في زمن الذكاء الاصطناعي: رؤية من أجل مجتمع متضامن»، بحضور أساتذة المعهد وطلبته وعدد من الباحثين والأكاديميين.

وأبرز بن صفية أهمية انفتاح المعهد على تجربة الرابطة المحمدية للعلماء، باعتبارها من المؤسسات المغربية التي بادرت مبكراً إلى توظيف الوسائط الرقمية في التواصل مع الجمهور وإنتاج المحتويات الموجهة إلى المجتمع.

واستحضر في هذا السياق تجربة الرابطة في التواصل الإلكتروني، مشيراً إلى مشاركته الشخصية، قبل 18 عاماً، في مبادرة «حوار حي» التي نظمها موقع الرابطة يوم 24 يوليوز 2008، حول موضوع «وسائل الإعلام وقضايا الدين».

وتأتي الشراكة المعلن عنها في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال، وما تفرضه من ضرورة تطوير تكوين الصحفيين وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات الرقمية الحديثة، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنتاج المحتويات الإعلامية.

وفي هذا الإطار، حذر أحمد عبادي، خلال محاضرته، من المخاطر التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي على الممارسة الصحفية، وفي مقدمتها التزييف العميق والتضليل الخوارزمي، وما يمكن أن ينجم عنهما من تأثير على الرأي العام ومصداقية وسائل الإعلام.

وأكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية مساعدة، بل أصبح يمثل تحولاً عميقاً في إنتاج المعرفة وصناعة الخبر وتشكيل الوعي، وهو ما يفرض تعزيز الممارسة الإعلامية بضوابط أخلاقية وقيمية.

وشدد عبادي على أن مهام الصحفي أصبحت أكثر تعقيداً في العصر الرقمي، إذ لم تعد تقتصر على جمع المعلومات ونشرها، وإنما تشمل أيضاً التحقق من صحتها وتمحيص المضامين التي تنتجها الخوارزميات، والتمييز بين الأخبار الموثوقة والمحتويات المضللة.

ودعا إلى تجديد مناهج التكوين الإعلامي، وإعداد جيل من الصحفيين يمتلك المهارات التقنية والنقدية اللازمة للتعامل مع البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على مبادئ النزاهة والمصداقية والمسؤولية المهنية.

من جانبه، اعتبر مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي للدرس الافتتاحي يعكس الرغبة في دفع الطلبة والأساتذة إلى التفكير في مستقبل الممارسة الإعلامية، وسبل توظيف التطور التكنولوجي في خدمة المجتمع.

ويُنتظر أن تفتح الشراكة بين المؤسستين المجال أمام طلبة المعهد للتعرف على تجربة الرابطة في إنتاج المضامين الإعلامية والرقمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الربط بين التكوين الأكاديمي والممارسة المهنية في بيئة إعلامية تشهد تحولات تكنولوجية متلاحقة.

 

شارك المقال