الأمن الغذائي مهدد في العالم بسبب نفاذ امدادات المحروقات

27 مارس 2022 - 14:30

تتعالى أصوات عالمية، محذرة من نفاذ امدادات المحروقات، الذي  بات يهدد الموسم الزراعي في أوكرانيا بسبب استمرار حرب روسيا، التي تهدد الأمن الغذائي لعشرات الملايين حول العالم.

في حقول على مد البصر في منطقة باهاتي الأوكرانية تزرع بذور دوار الشمس، التي تشكل البلاد نصف حجم تجارتها العالمية.

وتختزن المنطقة الواقعة في جنوب غرب أوكرانيا والقريبة من الحدود الرومانية، ومن ضمنها مساحات زراعية يملكها ألكسندر بيتكوف، جزءا كبيرا من المحاصيل المؤمل حصادها في المستقبل.

ويقول بيتكوف (47 عاما) وهو من كبار المزارعين في المنطقة “الموسم ينطلق هنا، في مناطق لم تطلها الحرب، على العكس من ميكولاييف أو خيرسون اللتين لن يكون بمقدورهما المساهمة كالمعتاد”.

وميكولاييف وخيرسون، مدينتان تقعان في شرق البلاد، الأولى تتعرض للقصف الروسي يوميا، أما الثانية، فيؤكد الأوكرانيون أنهم شنوا هجوما مضادا لاستعادتها من القوات الروسية.

ويقول بيتكوف، إنه أنتج العام الماضي 30 ألف طن من الشعير و27 ألف طن من القمح و5500 طن من دوار الشمس.

ويتحدث بأسى، أن بذور القمح ودوار الشمس السوداء باتت مكدسة في مخازنه الكبيرة. وحالت قلة المنافذ المتاحة دون تصريف محاصيله الأخيرة، كما أن كميات الوقود اللازمة لموسم الزرع قد تنفد سريعا. ويقول بيتكوف “الموانئ مغلقة جميعها بسبب انتشار السفن الحربية الروسية في البحر الأسود”.

وأشارت الحكومة الأوكرانية إلى إمكان التصدير عبر ميناء كونستانتسا الروماني، لكن لم يسجل أي تقدم ملموس على هذا الصعيد، بحسب بيتكوف، ويضيف “نستخدم حاليا ما تبقى لدينا من كميات وقود قبل الحرب”، مشيرا إلى عدم وجود إمدادات جديدة، ويقول “نواجه خطر نفاد المادة خلال ثلاثة إلى خمسة أيام”.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) في تقرير أصدرته أول أمس الجمعة، أن أوكرانيا “تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود، وهي تستورد نحو 70 في المائة من احتياجاتها من البنزين ووقود الديزل من روسيا وبيلاروس”، حليفة موسكو.

وتحدثت الفاو عن “عنق زجاجة” فيما يخص زرع البذور في الربيع “حيث أمكن بسبب الحرب” جراء شح الوقود، مشيرة إلى أن إحصاء حكوميا شمل 1300 شركة كبرى عاملة في قطاع الزراعات الغذائية، أظهر أن لدى 20 في المائة منها فقط المخزون الكافي من الوقود لزرع البذور، وحذرت المنظمة أيضا، من نقص في المبيدات والأسمدة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.